الإمام الشافعي
230
أحكام القرآن
أراد [ به « 1 » ] : الزوج الثاني : إذا طلقها طلاقا رجعيا - : فإقامة الرجعة ، مثل : أن يراجعها في العدة . ثم تكون الحجة - في رجوعها إلى الأول : بنكاح مبتدإ . - : تعليقه التحريم بغايته « 2 » . وإن أراد به : الزوج الأول ؛ فالمراد بالتراجع : النكاح الذي يكون بتراجعهما وبرضاهما جميعا ، بعد العدة « 3 » . واللّه أعلم . * * * ( أنا ) أبو عبد اللّه الحافظ ، أنا أبو العباس ، أنا الربيع ، أنا الشافعي ، قال « 4 » : « قال اللّه عزّ وجل : ( لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ « 5 » : تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ ؛ فَإِنْ فاؤُ : فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ * وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ : فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ : 2 - 226 - 227 ) . » « فقال الأكثر ممن روى عنه - : من أصحاب النبي « 6 » صلى اللّه عليه
--> ( 1 ) زيادة حسنة ؛ أي : بالمراجع . ( 2 ) أي : في قوله تعالى : ( فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ ) . فيكون لرجوعها إلى الأول دليل واحد . هذا ؛ وفي الأصل : « فغاية » ، وهو خطأ وتحريف . ( 3 ) فيكون لرجوعها إلى الأول دليلان . ( 4 ) كما في الرسالة ( ص 577 - 584 ) ؛ وكلام الأصل فيه اختصار كبير ، وتصرف يسير . ( 5 ) انظر في الأم ( ج 5 ص 248 - 252 ) كلامه في اليمين التي يكون بها الرجل موليا : ففيه فوائد لا توجد في غيره . وانظر في الأم ( ج 7 ص 21 ) ، والسنن الكبرى ( ج 7 ص 380 ) مذهب ابن عباس في ذلك . ( 6 ) كعلى ، وعثمان ، وعائشة ، وابن عمر ، وزيد بن ثابت ، وأبى الدرداء ، وأبي ذر ؛ وابن عباس في رواية ضعيفة عنه . انظر الأم ( ج 5 ص 247 - 248 ) ، والمختصر ( ج 4 ص 94 ) ، والسنن الكبرى ( ج 7 ص 376 - 378 و 380 ) ، وفتح الباري ( ج 9 ص 346 - 347 ) .